الجمعة، ٢ ذو القعدة ١٤٢٩ هـ

أدولف هتلر

النازي الأول أدولف هتلر
ولد آدولف هتلر فى 20 ابريل 1989 ببلدة (برادناو) من اعمال النمسا العليا بالقرب من الحدود البافاريه وقد كان مولده فى هذا المكان الذى يفصل سياسيا بين شعبيا من الالمان منبت فكرة اتحاد الشعوب الالمانيهفى نفسه ، او على الاقل موحيا اليه بالتفكير فيها ، وقد قال نفسه فى كتابه ((كفاحى)) عن مولده فى هذه القريه :(لقد كان وجودها فى هذا المكان بالذات ، دليل العبء الذى القى به القدر على عاتقى لتوحيد الشعوب الالمانيهوجمع شملها).كان ابوه موظفا صغيرا فى مصلحة الجمارك عند مولد ابنه (آدولف) وقد كان احر امانى الوالد ان يرى ابنه (آدولف)مثله موظفا فى الحكومه ولكن الابن عارض اباه واظهر نفورا من فكرته ، اذا كان يتجه بكل نفسه الى الفنون ،وامنيته ان يصبح فنانا .ولما بلغ (آدولف هتلر) الثالثه عشرة من عمره ، توفى والده فكفلته امه بعد ذلك اربع سنين، ولحقت هى الاخرى بربها، وهكذا اصبح يتيم الابوين ، ولم يجاوز السابعه عشرة من حياته ، وكان اتم التعليم الابتدائى وشطرا كبيرا من التعليم الثانوى . ثم ارغم تحت الحاح الحاجه ان ترك التعليم ليعمل بنفسه لكسب قوته ، ولكن مسقط راسه ضاقبآماله ، فاتجه الى العاصمه ((فينا)) يعتزم الدرس والعمل فى آن واحد .اشتغل هناك بصناعة البناء ، فضلا عن اشتغاله بفن الرسم كان ينال منه دخلا بسيطا يعينه على مطالب الحياه _كان وحيدا لا يعتمد الا على نفسه ولا ملاذ له الا ساعده وعقله_ وقد عرف من فجر حياته معنى الفقر والجوع والحرمان،فكان يشاطر العمال الامهم وشقائهم الذى الم باسبابه ووقف على اصوله ومنابته ، حتى ان التفكير فى الاوضاع الاجتماعيه واختلافها كان بعض ما شغل به فى هذه السن المبكره وكان يعطى مسائل السياسه جزءا من وقتهويعيرها بعض الاهميه ، وكانت افكاره متاثره الى حد بعيد بشخصيتين بارذتين فى ذلك الوقت :احدهما (شيزر) ((schonerer)) صاحب فكرة (الوحده الجرمانيه) ، والاخر (ليجر)((luger)) عمدة فينا ومنشئ الحزب المسيحى الاشتراكى فى النمسا .وفى هذه الاثناء توفر على دراسة التعاليم الماركسيه دراسه وافيه خلص منها برأيين او ان شئت بعقيدتين لم يحد عنهما قط:اولهما : عدم صلاحية الماركسيه كاساس لاسعاد الشعوب وصلاح حالها ، بل وانها تعاليم مضره وفاسده ،والثانى : انه لا يمكن فهم حقيقة الماركسيه والوقوف على ضررها الا بعد دراسة تعاليم اليهوديه دراسه تامه ومعرفةاسرارها وكشف خباياها .ولذلك عندما اتصل فى صناعة البناء بالعمال الماركسيين وقعت بينه وبينهم مناقشات حاده ومشادات ، انتهتمرارا بانتصاره عليهم ، وهموا هم مرارا بقذفه من اعلى البناء.وكثيرا ما كانت تنتهى هذه المنازعات بارغامه على ترك العمل ، مفضلا ذلك على التساهل فى الدفاع عن رايه والنزولعنه ، ولكثرة مسجلاته ومناقشاته مع العمال فهم نفسيتهم ومزاجهم وعرف كيف يملك زمام الحديث ويسيطر عليهم ويقنعهم ويصل الى نفوسهم.وقد خرج هتلر من هذه التجارب بنتيجه هامه رسخت فى نفسه ، وكان لها اثر عميق فى ادارة حركته النازيهوهى (ان العامل الالمانى ليس منحط النفس بخس المعدن ماركسى النزعه بطبيعته ولكنه كان فقط فريسه ودعايهمغرضه ).كانت السنون التى قضاها هتلر فى (فينا) عباره عن نضال متصل من اجل العيش واسباب الحياه ، ولكن التجاربالتى اكتسبها هناك كانت ذات قيمه عاليه وافاد منها فى المستقبل حياته ما يسر له سبيل النصر والسياده والان اعتزم هتلرالشاب ان ينزح الى المانيا ليعيش فيها المانيا كاحد ابنائها فقد اصبح لا يطيق مظاهر التعسف والاضطهاد اللذينيعانيها الالمان وسط خليط الشعوب التى كانت تتالف منها امبراطورية(هابسبورج).وقبل ان يطوى شهر ابريل 1914 ايامه الاخيره ، كان هتلر يتنفس الصعداء فى مدينته (ميونخ) الالمانيه عاصمة بافاريا التى كانت مركز الفنون ومنارتها، وقصدها لليحقق رغبته فى الفن ، ويشبع نهمه من الدرس والتحصيل ، وتوفير كل ذلك ما وسعه الوقت والماده .اعلنت الحرب فى اغسطس 1914 ، فتقدم متطوعا للخدمه العسكريه فى الجيش الالمانى ، وفعلا الحق بالفرقه السادسهعشرة البافاريه التى سافرت فى شهر اكتوبر 1914 الى ميدان القتال وكان يعد نفسه محظوظاحسن الطالع اذا اتيحت له فرصة الخدمه فى الجيش الالمانى ، والذى كا يعتبره بمثابة مثلا اعلى للوحده الالمانيهالصميمه ، ويرى فيه احسن النظم الاجتماعيه التى تحقق فكرته فى الاتحاد الجرمانى الشامل _وكما تقول التقارير، فقد كان جنديا شجاعا ممتازا .وقد منح وسام ((الصليب الحديدى)) جزاء اقدامه ثم اصيب بشظية قنبله وجرح جرحا بليغا لزم بسببه المستشفىبضعة شهور.وبعد شفائه تطوع للخدمه العسكريه من جديد وبقى فيها حتى 1918 ، حيث اصيب فى عينيه اصابه شديده من غاز الفوسجين الذى اطلقته البطاريات المعاديه فارسل الى المستشفى للمره الثانيه وقد كاد ان يفقد بصرهوما تنفس يوم 9نوفمبر 1915 الا كان يوم الهزيمه حيث طلبت المانيا الهدنه .وكانت هزيمه منقطعة النظير ففى هذا اليوم لم تكن الملكيه وحدها هى التى تداعى صرحها ، بل تداعى معها كل شئ حتى الوطن نفسه ، تداعت الثقه فيه ، بل وفى نفس كل فرد المانى .وصلت هذه الاخبار المفزعه الى هتلر وهو فى المستشفى تحت العلاج وقد دب فيه الامل بعودة حاسة الابصارفكان وقعها عليه شديد ، زلزل نفسه وقوض دعائم قلبه .كان قلبه مفعما بالحقد على الذين مهدوا للهزيمه وارتضوها ومن هذا اليوم عزم على النزول الى ميدان الكفاح السياسى ..

التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية